عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي
4
الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه مراتب الوجود وحقيقة كل موجود ونسيم السحر )
وبعد فقد حظيت كتب الحقائق الإلهية عند السادة الصوفية من شيوخ ومريدين بأهمية عظيمة وعناية جليلة في سلوكهم إلى حضرات التجليات والمعارف الإلهية ، الذاتية والأسماعية الصفاتية والأفعالية . فها هو الشيخ أحمد الرفاعي قطب الأقطاب يقول لتلامذته : " تعلموا هذا العلم فإن جذبات الحق في زماننا قلت " ، وها هو الشيخ عبد الكريم الجيلي يقول : " من كان ذا عقل ذكي وفهم علي وإيمان قوي يأخ من كتبنا كل ما يأخذه ، وينال منها كل مقصده ، ولقد رأيت في زماننا هذذا طائفة كثيرة من كل جنس من أجناس العرب والفرس والهند والترك وغير ذلك من الأجناس ، كلهم بلغوا بمطالعة كتب الحقيقة مبالغ الرجال ، ونالوا منها مقاصد الآمال ، فمن أضاف بعد ذلك إلى علمه وفضله سلوكا واجتهادا صار من الكمل ، ومن وقف بعد علمه كان من العارفين " . وانطلاقا من هذه الأهمية نقدم للقراء الكرام السالكين إلى الله تعالى - على يد مرشد كامل عالم بأمراض النفوس والقلوب ، وبالأدوية الشافية لها ، وخيبر بالأصول والمقامات التي قطعها السائرون ، لأنه ورث عن النبي صلى الله عليه وسلم علوم وأسرار مقامات الدين الثلاث : الإسلام والإيمان والإحسان ، الشريعة والطريقة والحقيقة ، مصداقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " العلماء ورثة الأنبياء " ، - ثلاث كتب في الحقائق الإلهية لأحد شيوخ التصوف الإسلامي الكبار الشيخ المحقق العارف بالله تعالى عبد الكريم الجيلي وهذه الكتب هي التالية : " الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم " . و " مراتب الوجود وحقيقة كل موجودة " . و " نسيم السرح " . ونسأل الله تعالى أن ينفعنا والمسلمين المؤمنين المحسنين بما في هذه الكتب من عين اليقين وحق اليقين وحقيقة اليقين ومن أنوار أسرار ما تعبدنا لله به على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم مصداقا لقوله تعالى : * ( لقد كان لكم في رسول الله أسرة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا ( 21 ) ) * ( الأحزاب : 21 ) . وقوله تعالى : * ( ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبين والصديقين والشهداء والصلحين وحسن أولئك رفيقا ( 69 ) ( النساء : 69 ) ، لننال السعادة الحقيقة المتمثلة في معرفة الله سبحانه وتعالى في الدنيا ، والنظر إلى وجهه الكريم في الآخرة ، مصداقا لقوله تعالى : * ( وجوه يؤمئذ ناضرة ( 22 ) إلى ربها ناظرة ( 23 ) ) * ( القيامة : 22 - 23 ) . كتبه الشيخ الدكتور عاصم إبراهيم الكيالي الحسيني الشاذلي الدرقاوي